السيد حامد النقوي

533

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

إذا سئل العراقىّ عن حديث بادر إلى إيراده فيظنّ من حضر أنّه أحفظ منه ، و ليس كذلك إنّما الحفظ المعرفة ، و كان العراقىّ يحبّه كثيرا و برشده إلى التّصنيف و يؤلّف له الخطب للكتب ، جمع زوائد « مسند أحمد » على الكتب السّتّة ثمّ مسند البزّار ثمّ أبى يعلى ثمّ معجم الطبرانى الكبير ثمّ الأوسط و الصّغير ، ثمّ جمع السّتّة فى كتابه محذوفة الأسانيد و تكلّم على كلّ حديث عقبه ، و له « زوائد الحلية » و « زوائد صحيح ابن حبّان » على الصّحيحين و غير ذلك . قال الحافظ ابن حجر : كان خيّرا ساكنا صيّنا ليّنا سليم الفطرة شديد الإنكار للمنكر لا يترك قيام اللّيل ، مات فى تاسع عشرى رمضان سنة 807 ] . و نيز علامه جلال الدين سيوطى در « حسن المحاضره فى أخبار مصر و القاهره » در « ذكر من كان بمصر من حفاظ الحديث و نقّاده » گفته : [ الهيتمى . الحافظ نور الدّين أبو الحسن علىّ بن أبى بكر بن سليمان رفيق أبى الفضل العراقى ، ولد سنة خمس و ثلاثين و سبعمائة و رافق العراقىّ فى السّماع و لازمه و ألّف و جمع ، مات فى تاسع عشر ( عشرى . ظ ) رمضان سنة سبع و ثمان مائة ] . و محمد بن على الشوكانى الصنعانى در « بدر طالع بمحاسن من بعد قرن السّابع » گفته : [ علىّ بن أبى بكر بن سليمان بن أبى بكر بن عمر بن صالح الهيتمى الشّافعى الحافظ ، ولد في رجب سنة 735 بالقاهرة و نشأ بها فقرأ القرآن ثمّ صحب الزّين العراقىّ و لم يفارقه سفرا و حضرا حتّى مات و رافقه في جميع مسموعاته بمصر و القاهرة و الحرمين و بيت المقدس و دمشق و بعلبك و حماة و حلب و حمص و طرابلس و غيرها ، و لم ينفرد أحدهما عن الآخر إلّا بمسموعات و مشايخ قليل و صاحب التّرجمة مكثر سماعا و شيوخا و لم يكن الزّين يعتمد في شيء من أموره إلّا عليه و زوّجه ابنته و رزق منها اولادا عدة ، و كتب الكثير من تصانيف الزّين و قرأ عليه أكثرها و تخرّج به و دربة في أفراد زوائد كتب كالمعاجم الثّلاثة للطّبرانى و المسانيد لأحمد و البزّار و أبى يعلى على الكتب الستّة و ابتدأ أوّلا بزوائد أحمد فجاء في مجلّدين و كلّ واحد من الخمسة الباقية في تصنيف مستقلّ إلّا الطّبرانى الأوسط و الصّغير فهما في تصنيف